المقريزي
560
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
حرف الثاء 378 - ثابت بن نعير بن منصور بن جمّاز بن شيحة بن سالم ابن قاسم بن جمّاز بن قاسم بن مهنّا بن الحسين بن مهنّا بن داود بن القاسم بن أبي عليّ عبد اللّه بن أبي القاسم طاهر ابن الفقيه المحدث النّسّابة أبي الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر حجة اللّه بن عبيد اللّه ابن الحسين الأصغر ابن زين العابدين أبي الحسن عليّ بن الحسين السّبط ابن أمير المؤمنين أبي الحسن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، الأمير عزّ الدين أبو قيس ، الشّريف الهاشميّ الحسينيّ الطّاهريّ ، أمير المدينة النّبوية على ساكنها محمد رسول اللّه صلوات اللّه وسلامه « 1 » . اعلم أن المدينة النّبوية طيبة ، المسمّاة في الجاهلية يثرب ، كانت أوّلا بيد اليهود ، ثم نزلها الأوس والخزرج وهم الذين قيل لهم في الإسلام الأنصار ، وغلبوا اليهود عليها . وجاء الإسلام وهي بأيدهم واليهود نازلون معهم ، كما ذكرته في كتاب « إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأخوال والحفدة والمتاع » صلّى اللّه عليه وسلّم . فلما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكة إلى المدينة ، وهاجر الصّحابة رضي اللّه عنهم إليها صارت دار الهجرة ، فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يجعل اللّه تعالى للأنصار خلافة رسوله ، وإنما خلفه في أمّته المهاجرون أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليّ رضي اللّه عنهم ، فتفرّق الأنصار في أقطار الأرض من أجل خروجهم من المدينة إلى غزو الكفّار وانقرضوا ، فلم يبق منهم إلا بقايا متفرّقين بنواحي الحجاز وغيرها . وولي إمارة المدينة بعد الخلفاء الراشدين العمّال من قبل بني أمية ،
--> ( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 6 / 111 ، والنجوم الزاهرة 13 / 173 ، والمنهل الصافي 1 / 444 ، والضوء اللامع 3 / 50 ، ووجيز الكلام 1 / 400 .